السيد يوسف المدني التبريزي
21
درر الفوائد في شرح الفرائد
وعدم التقييد فيحكم بان مطلوب الآمر غير مقيد بوجود هذا المشكوك والحاصل انه بعد فرض صدق المسمى وكون المشتمل على الاجزاء الركنية المقومة للصدق صلاة يؤخذ باطلاق ويحكم بعدم جزئية الشئ المشكوك فيكون اطلاق اللفظ مبينا لمراد الشارع واما إذا لم يصدق المسمى أو يشك فيه كما إذا شك في الاجزاء الركنية المقومة على القول بالأعم أو مطلقا على القول بوضع الالفاظ للصحيحة كما مرت الإشارة إلى ذلك فلا يعقل الاخذ بالاطلاق لعدمه بل اللفظ مجمل ليس له ظاهر حتى يتمسك بالاطلاق المبنى عليه . [ في بيان التوهم على القول بالأعم وفي بيان دفعه ] ( نعم هنا توهم نذير ما ذكرناه سابقا من الخلط بين المفهوم والمصداق ) حاصل التوهم انه على القول بالأعم لا يمكن التمسك بالاطلاق في نفى الجزء المشكوك فيه كما عند القائل بالصحيح لان الاجماع بل الضرورة على أن الشارع لا يأمر بالفاسد لان الفاسد ما خالف المأمور به فكيف يكون مأمورا به فقد ثبت بمقتضاهما تقييد الصلاة دفعة واحدة بكونها صحيحة جامعة لجميع الاجزاء والشرائط المعتبرة فيها فالشك في شئ منهما شك في تحقق العنوان المقيد للمأمور به فيجب الاحتياط ليقطع بتحقق ذلك العنوان على تقييده لأنه كما يجب القطع بحصول نفس العنوان وهو الصلاة فلا بد من اتيان كل ما يحتمل دخله في تحققها كما مرت الإشارة اليه كذلك يجب القطع بتحصيل القيد المعلوم الذي قيد به العنوان كما لو قال اعتق مملوكا مؤمنا فإنه يجب القطع بحصول الايمان كما يقطع بكونه مملوكا . ( ودفعه يظهر مما ذكرنا ) حاصل الدفع عن التوهم المذكوران الصلاة لم تقيد بمفهوم الصحيحة حتى يرجع الشك إلى الشك في المصداق ويجب فيه الاحتياط كما سيجئ في المسألة الرابعة بل قيدت بمصداقها المردد بين الأقل والأكثر فقد قيدت بما علم من الأدلة الخارجية اعتباره بمعنى ان كل جزء وشرط ثبت من الأدلة الخارجية اعتباره في الصلاة كان ذلك الجزء والشرط من الاجزاء